ابن أبي الحديد

337

شرح نهج البلاغة

( 135 ) الأصل : تنزل المعونة على قدر المؤونة . * * * الشرح : جاء في الحديث المرفوع : " من وسع وسع عليه ، وكلما كثر العيال كثر الرزق " . وكان على بعض الموسرين رسوم لجماعة من الفقراء يدفعها إليهم كل سنة ، فاستكثرها ، فأمر كاتبه بقطعها ، فرأى في المنام كأن له أهواء كثيرة في داره ، وكأنها تصعدها أقوام من الأرض إلى السماء ، وهو يجزع من ذلك ، فيقول : يا رب رزقي رزقي ! فقيل له : إنما رزقناك هذه لتصرفها فيما كنت تصرفها فيه ، فإذ قطعت ذلك رفعناها منك ، وجعلناها لغيرك . فلما أصبح أمر كاتبه بإعادة تلك الرسوم أجمع .